من أنا

معالِجة صدمات. عاملة في المجال الإنساني. مدافعة عن التعافي.

سيرين بيطار-تشاناك

أنا سيرين بيطار-تشاناك

أنا معالِجة صدمات ومستشارة صحة نفسية أعمل منذ أكثر من عشرين عامًا في مجالات الحماية الإنسانية والدعم النفسي الاجتماعي والتعافي من الصدمات. بدأت مسيرتي المهنية في المجال الإنساني، حيث عملت مباشرة مع أفراد ومجتمعات تأثروا بالأزمات والنزوح القسري والعنف والضغوط طويلة الأمد. هذه التجارب لم تصقل مهاراتي السريرية فحسب، بل شكّلت بعمق فهمي لمرونة الإنسان وكرامته وقدرته على التعافي حتى بعد أعمق الآلام.

على مدى السنوات، تمحور عملي حول التعافي من الصدمات والمرونة العاطفية. الخبرة الميدانية التي اكتسبتها في الإرشاد والتدخل في الأزمات وسياقات الطوارئ عالية الضغط مكّنتني من تطوير نهج علاجي متناغم مع الجهاز العصبي، راسخ الأسس، ومفعم بالرحمة.

واليوم أواصل هذه الخبرة في عيادتي الخاصة، حيث أعمل مع أشخاص يعانون من الصدمات والإرهاق العاطفي والقلق والحزن والتوتر المزمن. نظرتي إلى العلاج لا تقتصر على إدارة الأعراض، بل تهدف إلى إعادة بناء الثقة والترابط والشعور بالكفاءة الذاتية على مستوى الجسد والعقل.

الخلفية المهنية والتركيز العلاجي

في عملي الحالي كمعالِجة صدمات، أركز في المقام الأول على أسلوب البرينسبوتينغ (Brainspotting). وهو نهج علاجي قائم على الجهاز العصبي ومتناغم عصبيًا بيولوجيًا، يدعم معالجة التجارب العاطفية والجسدية العميقة المحفوظة في الجسد والجهاز العصبي. يسهم هذا الأسلوب في تحرير الصدمة المخزّنة، وتنظيم الجهاز العصبي، وتحقيق التوازن العاطفي.

في جلساتي، أضع في المقدمة إنشاء مساحة علاجية آمنة ومتناغمة وقائمة على التعاون. تدعم هذه المساحة الشخص في إعادة الاتصال بقدرته الداخلية على التحكم والتنظيم.

إضافة إلى البرينسبوتينغ، أدمج أسلوب EMDR (إزالة الحساسية وإعادة المعالجة عبر حركة العين). وهو نهج منظم أثبتت فعاليته علميًا في علاج المشكلات المرتبطة بالصدمات والقلق. وعند استخدام البرينسبوتينغ وEMDR معًا، يمكن تناول الصدمة بشكل شمولي على المستويات الجسدية والعاطفية والمعرفية ومستوى الجهاز العصبي.

تُبنى كل خطة علاجية بشكل فردي، وتتقدم وفقًا لجاهزية المراجع ووتيرته وأهدافه. ولدعم عملية معالجة الصدمة، أستفيد أيضًا من العلاج المعرفي السلوكي (CBT) والمناهج القائمة على اليقظة الذهنية وتقنيات الاستقرار. العلاج لا يُستعجل أبدًا؛ بل تتقدم العملية باحترام لقدرة الجهاز العصبي.

أهم ما يميز نهجي هو الجمع بين الخبرة السريرية والخبرة الميدانية الإنسانية. فالعمل مع أفراد عاشوا النزاعات والنزوح القسري والعنف في سياقات ثقافية مختلفة يمنحني فهمًا عميقًا لكيفية ظهور الصدمة في قصص حياة متنوعة. هذا المنظور يمكّنني من لقاء كل شخص على أساس من التعاطف والدقة المهنية والاحترام.

نهجي العلاجي

في صميم عملي يكمن إيمان أساسي: الجسد والدماغ يمتلكان القدرة على التعافي عندما تتوفر الظروف المناسبة. وهذه الظروف هي: الثقة، والتناغم، والحضور العلاجي.

البرينسبوتينغ هو أحد الأدوات الأساسية في هذه العملية. في الجلسات، تُحدَّد نقاط تركيز بصرية معينة (نقاط دماغية) مرتبطة بتجارب عاطفية أو جسدية غير مُعالَجة. العمل عبر هذه النقاط يتيح للجهاز العصبي إعادة تنظيم نفسه، ويمكّن من دمج التجارب المحفوظة تحت مستوى الوعي. كثيرون يصفون هذه العملية بشعور من التنظيم الداخلي والراحة والوضوح.

البرينسبوتينغ فعّال بشكل خاص في حالات الصدمة والقلق والحزن والتوتر المزمن والعوائق المرتبطة بالأداء. وما يجعل هذا الأسلوب قيّمًا هو احترامه لحكمة الجسد. فالتعافي لا يُفرض؛ بل يتطور تلقائيًا بإيقاع آمن ومستدام.

ولدعم هذا العمل، أدمج عند الحاجة EMDR والعلاج المعرفي السلوكي وممارسات اليقظة الذهنية وتقنيات الاستقرار. هدفي هو توفير مساحة علاجية يشعر فيها الشخص بالدعم والتمكين والأمان.

الخبرة الإنسانية والممارسة السريرية

قبل تأسيس عيادتي الخاصة، عملت لسنوات طويلة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) ومنظمات إنسانية دولية أخرى في الشرق الأوسط وأفريقيا. شمل عملي حماية الطفل، ومكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي، والصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي، وتنسيق برامج الطوارئ وما بعدها.

علّمتني هذه التجارب آثار الصدمة على المستويين الفردي والمجتمعي، وقوة المرونة الإنسانية، وأهمية المساحات التي يحتاج فيها الأفراد إلى أن يُروا ويُسمعوا ويُدعموا. واليوم أواصل حمل هذا المنظور الإنساني في عملي السريري، جامعةً بين المعرفة السريرية المنظمة والتواصل الإنساني.

العمل معي

العمل معي يعني الدخول في علاقة علاجية قائمة على الثقة والتعاون واحترام الجهاز العصبي. أعلم أن بدء العلاج — وخاصة العلاج المركّز على الصدمات — قد يجعل الشخص يشعر بالهشاشة. لهذا السبب، أولي أهمية كبيرة للوتيرة والموافقة والأمان العاطفي طوال عملنا معًا.

تُصمَّم الجلسات وفق احتياجاتك الفردية وتاريخك ومستوى جاهزيتك. نتقدم بوتيرة داعمة يمكن التحكم بها، مع إعطاء الأولوية للاستقرار والتنظيم قبل أي معالجة أعمق. لن يُطلب منك أبدًا إعادة تناول أي تجربة قبل أن يكون جهازك مستعدًا. العلاج عملية مشتركة: تشارك بفاعلية في القرارات المتعلقة بالتركيز والأسلوب والتوقيت.

أمارس عملي من منظور غير واصم وقائم على نقاط القوة؛ وأُدرك أن كثيرًا من استجابات الصدمة هي تكيفات للتأقلم وليست عيوبًا شخصية. دوري ليس التفسير أو فرض المعنى، بل دعم جهازك في معالجة ما يحمله، ومساعدتك على إعادة الاتصال بشعور داخلي من الثقة والوضوح والكفاءة الذاتية.

سواء كنت تتعامل مع آثار صدمات سابقة أو توتر مزمن أو قلق أو إرهاق عاطفي، فإن عملنا معًا يركز على بناء المرونة، وتقوية التنظيم العاطفي، ومساعدتك على تكوين صلة أعمق مع ذاتك. يُتعامل مع التعافي بصبر ومهنية وعناية.

لماذا أعمل في هذا المجال

“أؤمن إيمانًا عميقًا بأن التعافي من الصدمة ممكن للجميع. فالدماغ البشري والجسد قادران على التكيف والتحول بشكل مذهل عندما تتوفر الظروف المناسبة.”

دوري كمعالِجة ليس "إصلاح ما هو معطوب"، بل مرافقة إعادة الاتصال بالكمال الموجود أصلًا. العلاج ليس محو الماضي؛ بل دمجه بحيث يخفّ تأثيره على الحاضر. التعافي لا يحدث في عزلة، بل يصبح ممكنًا بالثقة والعلاقة والمرافقة. أعتبر مرافقة الأفراد في هذه الرحلة مسؤولية وشرفًا في آن واحد.

هل أنت مستعد لبدء رحلة تعافيك؟

اتخذ الخطوة الأولى. أنا هنا لأرافقك.

احجز موعدًا